الشيخ محمد تقي التستري
27
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
والعامّة اتّفقوا على أنّه في ربيع الأوّل ، لكنّهم اختلفوا في يومه ، فقال صاحب المغازي بالثاني عشر كما تقدّم « 1 » . وعن الثعلبي والقاضي أبي بكر في البرهان وابن الكلبي وأبي مخنف « 2 » وابن الخشّاب راويا له عن الباقر عليه السّلام أنّه لليلتين خلتا منه . « 3 » وعن الخوارزمي في أوّله « 4 » . وعن البغوي روايته لثمان عشرة ليلة منه « 5 » . وعن ابن الجوزي والحافظ ابن حزم روايتهما في الاثنين والعشرين « 6 » . وقيل : لثمان منه « 7 » . وقيل : لعشر « 8 » . واتّفقت روايات الخاصّة والعامّة على أنّه كان يوم الاثنين « 9 » . وادّعى بعض العامّة إجماع المسلمين أيضا أنّ عرفة حجّة الوداع كانت يوم الجمعة « 10 » وهو لا ينطبق على الثامن والعشرين من صفر ، ولا على الثاني عشر من ربيع الأوّل ، وإنّما ينطبق على قول أوّل الربيع وثانية . فلا يبعد ترجيح الثاني ، لشهرته وروايته عن الباقر عليه السّلام « 11 » إلّا أنّ الكلام في إثبات ذاك الإجماع . كما أنّ المشهور أنّ وفاة الصديقة كانت في ثالث جمادى الآخرة ، وقد ورد في الصحيح عيشها بعد أبيها خمسة وسبعون يوما « 12 » وهو أيضا لا ينطبق على أحد من قولي الخاصّة ، لكن تلك الشهرة غير معلومة ، مع أنّ الظاهر كون « سبعين » محرّف « تسعين » فينطبق على الأوّل منهما . وأمّا سنته : فعن ابن الخشّاب روايته عن الباقر عليه السّلام كونه سنة عشر من
--> ( 1 ) المغازي 3 : 1120 . ( 2 ) نقل عنهم في البحار 22 : 514 و 534 . ( 3 ) عنه في كشف الغمّة 1 : 14 . ( 4 ) نقل عنه في البحار 22 : 535 . ( 5 ) نقل عنه في البحار 22 : 503 . ( 6 ) نقل عنهما في البحار 22 : 504 . ( 7 ) نسبها العلّامة المجلسي قدّس سرّه إلى القيل ولم يعيّن قائلها ، البحار 22 : 504 ، 503 . ( 8 ) نسبها العلّامة المجلسي قدّس سرّه إلى القيل ولم يعيّن قائلها ، البحار 22 : 504 ، 503 . ( 9 ) راجع البحار 22 : 503 . ( 10 ) نقله في البحار عن ذي النسبين 22 : 535 . ( 11 ) كشف الغمّة 1 : 14 . ( 12 ) الكافي 1 : 458 .